جلال الدين السيوطي

9

الاقتراح في علم اصول النحو

من الصحابة حجة في قول لأشرف الأئمة « 1 » ، فما ظنك بقول ذلك الحبر العظيم علي بن أبي طالب ، والرسول صلوات اللّه عليه وسلامه يقول في حقه : « أنا مدينة العلم وعلى بابها » « 2 » ، ويقول : « اللهم أدر الحق مع علي حيثما دار » « 3 » ، كيف وقد تلقت الأمة منه ذلك الوضع بالقبول ، ولم ينكر ذلك منكر مع اشتهاره وإظهاره فكان إجماعا ، والإجماع حجة قاطعة ، قال عليه الصلاة والسّلام : « أمتي لا تجتمع على ضلالة » « 4 » . فالإجماع حجة في رأى الأنباري على عكس ما قال عنه الإمام السيوطي . 3 - بعد قراءتنا لكتاب « الاقتراح » والإلمام بمصادره نستطيع أن نرتب مراجعه حسب أهميتها كالآتى : ( ا ) « لمع الأدلة في أصول النحو » و « الإغراب في جدل الإعراب » للانبارى . ( ب ) « الخصائص » لابن جنى . ( ح ) « الإنصاف في مسائل الخلاف » للأنبارى .

--> ( 1 ) لعله يقصد أن أشرف الأئمة في كل عصر يحتجون بقول واحد من الصحابة . ( 2 ) ذكره السيوطي في كتابه : « اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج 1 ص 329 ، وفي رواية الترمذي : « أنا دار الحكم وعلى بابها » ويعلق عليه بقوله : « هذا حديث غريب منكور » وانظر سنن الترمذي ج 2 ص 298 . ( 3 ) في رواية الترمذي : « رحم اللّه عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار » ثم يستبعد صحته بقوله : « هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه » . ( 4 ) في رواية الترمذي في أبواب الفتن ج 2 ص 25 ، وفي مستدرك الحاكم ج 1 ص 115 ، وروايته : « لا يجمع اللّه أمتي على ضلالة أبدا » وعلق عليه بأن له طرقا عدة عن ابن عمر وغيره .